محمد هادي المازندراني

74

شرح فروع الكافي

إحرامك فاشتر بدرهم تمراً وتصدّق به ، فإنّ تمرة خيرٌ من شعرة » . « 1 » وخصّ الشيخ في المبسوط والشهيد في الدروس والمحقّق في الشرائع « 2 » وجوب الفدية بما إذا أسقط الشعر في غير الوضوء و ، هو أظهر ؛ لظهور أكثر الأخبار المذكورة في كون مسّ اللّحية للعبث ، وعدم خبر صريح في وجوبها للساقط في الوضوء ، بل ورد النصّ الصريح في عدم وجوبها حينئذٍ ؛ رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ، فقال : « ليس بشيء ، « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 3 » . « 4 » بل الظاهر عدم وجوبها للساقط منه في حال الغسل أيضاً ؛ لما ذكر ، وللاشتراك في العلّة المستفادة من تلك الصحيحة . وعدّه في الدروس أقرب « 5 » ، بل لا يبعد إلحاق الطهارة عن الخبث أيضاً بهما لما ذكر . وهو الظاهر من ابن البرّاج ، فإنّه أطلق الطهارة ، وقال على ما حكي عنه : « إن حكّ رأسه أو لحيته لغير طهارة فيسقط شيء من شعرهما بذلك فعليه كفّان من طعام ، وإن كان مسّهما للطهارة لم يكن عليه شيء » . « 6 » ولولا ظهور إجماع الأصحاب على وجوبها للساقط في غير الطهارة لأمكن القول

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 340 ، ح 1176 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 199 ، ح 674 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 171 ، ح 17510 . ( 2 ) . في هامش الأصل : « قال الشيخ في المبسوط [ ج 1 ، ص 350 ] : وإذا مسّ المحرم لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء من شعره كان عليه أن يطعم كفّاً من طعام أو كفّين ، فإن سقط شيء من شعر رأسه أو لحيته لمسّه لهما في حال الوضوء فلا شيء عليه . وقال الشهيد في الدروس الشرعيّة [ ج 1 ، ص 382 ] : ولو سقط من لحيته أو رأسه فعليه كفّ طعام ، ولو كان في الوضوء فلا شيء ، وكذا في الغسل على الأقرب . وقال المحقق نحواً منه في الشرائع [ ج 1 ، ص 227 ، محظورات الإحرام ] ، منه عفى عنه » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 339 ، ح 1172 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 198 ، ح 670 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 172 ، ح 17512 . ( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 382 ، الدرس 101 . ( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 226 ، ما يلزم المحرم على جناياته من الكفّارة .